محمود بن حمزة الكرماني

80

البرهان في متشابه القرآن

وفيما يلي نبين منهجنا في العمل : أولا : مقدمة التحقيق وتشتمل على النقاط الأساسية التالية : - النشاط العلمي للمؤلف وبيان جميع ما أصدره من مؤلفات ، وإثبات أن الكتاب المطلوب تحقيقه واحد منها . - تقييم المؤلف علميا بين معاصريه . - بيان من سبقه من الأئمة في التأليف في المتشابه اللفظي . - بيان الأئمة الذين تأثر بهم علميا وشيوخه وتلامذته . - أثر كتاب ( البرهان ) فيمن صنفوا في المتشابه بعد الكرماني . ثانيا : توثيق النص : ويتطلب ذلك إجراء حصر شامل لجميع الأصول المخطوطة لكتاب ( البرهان ) . وذلك باستقصاء أخبارها في جميع مكتبات العالم المهتم بالتراث العربي ؛ ليتسنى حصرها جميعا تمهيدا لاختيار النسخة الأم . وأي تقصير في التزام هذه القاعدة قد يعرض التراث المنشور للشك في صلاحيته ومطابقته للأصل في حالة ظهور أصول مخطوطة جديدة لم يرجع المحقق إليها . وقد يتبين أنها أضبط من الأصول التي راجعها وأقرب إلى عصر المؤلف ، بل قد يكون أحدها بخط المؤلف نفسه . ولا مناص حينئذ من تكرار عملية الإلحاق والترميم أو إعادة التحقيق إذا لزم الأمر ؛ حتى يتم استيعاب جميع الأصول المبعثرة هنا وهناك . وإذا لم تنل هذه الخطوة ما تستحقه من العناية إما طلبا لسرعة نشر النص ، أو ترجيحا لكفاية الأصول التي عثر عليها المحقق ، فإن ذلك يبعث على الشك في قيمة هذا التحقيق وجدّيته . ثالثا : استخراج النص من مراجعة الأصول ومقابلتها على بعضها : هذه المرحلة هي أشق مراحل تحقيق النص ، والنجاح في اجتيازها معناه تقديم النص خاليا - بقدر الاستطاعة - من الشوائب المغايرة للأصل . ونظرا إلى كثرة ما بين أيدينا من أصول مخطوطة لكتاب ( البرهان ) ، فقد تحاشينا ذكر اختلاف القراءات بين النسخ إلا إذا أفاد ذكر الخلاف معنى جديدا ؛ ذلك لأن كثرة عرض هذه الاختلافات إنما يؤدى إلى عكس المطلوب ، مما يضيّع الفائدة المرجوة من التحقيق ، بل ويجعل الكتاب مطولا مملا ، مشتتا للذهن . هذا وقد وضعنا الزيادات حيثما وجدت بين معقوفين .